والاستفهام في معنى الإنكار والتوبيخ . والمعنى : أفخصّكم واختار لكم صفوة الأولاد وهم البنون ،
وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً
أولادا ، فرضي لنفسه بالأدون ، وهو على خلاف عادات السادات .
إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً
قبحه وفساده وإثمه .
قوله تعالى :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ
أي : بيّنّا ضروب القول فيه من الأمثال وغيرها مما يوجب الاعتبار .
لِيَذَّكَّرُوا
أي : ليعتبروا ويتدبروا . وقرأ حمزة والكسائي : « ليذكروا » بالتخفيف « 1 » ، من الذّكر .
وَما يَزِيدُهُمْ
تصريف الآيات وتبيينها
إِلَّا نُفُوراً
عن الحق وغلوا في الباطل .
كان سفيان الثوري رحمه اللّه إذا قرأ هذه الآية يقول : زادني لك خضوعا ما زاد أعداءك نفورا « 2 » .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 42 إلى 43 ]
قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً ( 42 ) سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ( 43 )
قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ
وقرأ ابن كثير : « يقولون » بالياء « 3 » ، ردا على
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 61 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 403 ) ، والكشف ( 2 / 47 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 307 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 283 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 381 ) .
( 2 ) القرطبي ( 13 / 64 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 62 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 404 ) ، والكشف ( 2 / 47 ) ، والنشر في -