وأمرتها أن تسقيه وأن تتعرض له ، فإن أرادها على نفسها أبت حتى [ يؤتى ] « 1 » برأس يحيى بن زكريا في طست ، ففعلت ذلك ، فقال : ويحك سليني غير هذا ، فقالت : ما أريد غير هذا ، فأمر فأتي برأسه ، والرأس يتكلم ويقول : لا تحلّ لك « 2 » .
قال العلماء بالتفسير والسير : لم يزل دم يحيى يغلي حتى قتل عليه من بني إسرائيل سبعون ألفا « 3 » .
وقيل : لم يسكن حتى جاء قاتله فقال : أنا قتلته ، فقتل فسكن .
وفي الحديث : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال فيما أوحى اللّه تعالى إليه : « إني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا ، وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا » « 4 » .
قوله تعالى :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
قال ابن عباس : هم جالوت وجنوده « 5 » .
وقال سعيد بن المسيب : بختنصر « 6 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : تؤتي . والتصويب من زاد المسير ( 5 / 8 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 5 / 8 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 15 / 30 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 9 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 242 ) .
( 4 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 319 ح 3147 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 15 / 28 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 9 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 239 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 15 / 30 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 9 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 242 ) وعزاه لابن جرير .