القول لدي ، وإن لك بهذه الخمس خمسين » « 1 » . هذا حديث صحيح .
وفي صحيح مسلم من حديث أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره » « 2 » .
وسيأتي إن شاء اللّه تعالى في إشارة هذه السورة في سورة النجم جملة من أحاديث المعراج أيضا ، وحديث ابن مسعود في ذلك سبق في كتابنا هذا .
قوله تعالى :
الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
يريد بركات الدين والدنيا ؛ لأنه مهبط الوحي والملائكة من السماء ، ومتعبّد الأنبياء ، وهو محفوف بالأشجار المثمرة ، والأنهار الجارية .
لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا
أي : من عجائب ملكنا وعلامات قدرتنا .
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
لما قال محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وما قيل له ،
الْبَصِيرُ
بما فعل وفعل به ، وسيكرمه بإعلائه على أعدائه ، وبتعذيبه لأهل تكذيبه .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 2 إلى 3 ]
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً ( 2 ) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً ( 3 )
قوله تعالى :
آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
وهو التوراة ، يشير تعالى إلى [ ما ] « 3 » أكرمه به من إنزال التوراة عليه ، كما أكرم محمدا بالإسراء وإنزال القرآن إليه .
وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ
أي : دللناهم به على الهدى .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 1 / 135 - 136 ح 342 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1845 ح 2375 ) .
( 3 ) زيادة على الأصل .