فريضتي وخففت عن عبادي » « 1 » . هذا حديث متفق على صحته ، أخرجه مسلم ، عن محمد بن المثنى ، عن محمد بن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة .
الحطيم : الحجر ، وسمي حطيما ؛ لما حطم من جداره فلم يسوّ ببناء البيت ، والشعرة : العانة ، والقصّ : الصّدر .
وقيل في قول خزّان السماء : « أرسل إليه » ، أي : هل أرسل إليه للعروج إلى السماء . وأما بعثه إلى الناس رسولا ؛ فقد كان شائعا مستفيضا بينهم قبل العروج .
قال الخطابي : لا يجوز أن يؤول بكاء موسى على الحسد ؛ لأن ذلك لا يليق بصفات الأنبياء ، وإنما بكى من ناحية الشفقة على أمته ، إذ قصر عددهم عن مبلغ عدد أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقوله : « إن غلاما بعث بعدي » ليس على سبيل الازدراء به ، لكنه على معنى تعظيم المنة للّه عليه إذ قد أحقّه لذلك من غير غمز في عبادته .
والقلال : الجرار ، وهي معروفة عند أهل هجر .
وبالإسناد قال البخاري : حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك قال : « كان أبو ذر يحدث أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ، ثم جاء بطشت من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغه في صدري ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا ، فلما جئت إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء : افتح ، قال : من هذا ؟ قال : هذا جبريل ، قال : هل معك أحد ؟ قال : نعم ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1410 - 1411 ح 3674 ) ، ومسلم ( 1 / 149 - 150 ح 164 ) .