فعلى هذا « ما » موصولة واقعة مبتدأ ، و « السحر » خبر « 1 » .
ويؤيد هذه القراءة قراءة ابن مسعود : « ما جئتم به سحر » « 2 » ، وقراءة أبيّ بن كعب : « ما أتيتم به سحر » « 3 » .
وقرأ أبو عمرو : « آلسحر » بقطع الهمزة والمد على الاستفهام « 4 » ، ووافقه أبان عن عاصم وأبو جعفر وأبو حاتم عن يعقوب .
والتقدير : أي شيء جئتم به ، أهو السحر ؟ .
قال الزجاج « 5 » : هذا الاستفهام على جهة التوبيخ .
وقال ابن الأنباري « 6 » : هذا الاستفهام لتعظيم ما جاؤوا به من السحر ، والعرب تستفهم عما هو معلوم عندها . قال امرؤ القيس :
أغرّك منّي أنّ حبّك قاتلي * وأنّك مهما تأمري القلب يفعل « 7 »
وقال قيس بن ذريح :
أراجعة يا لبن أيّامنا الأولى * بذي الطّلح أم لا ما لهنّ رجوع « 8 »
هامش
( 1 ) التبيان ( 2 / 32 ) ، والدر المصون ( 4 / 59 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 372 ) .
( 3 ) البحر المحيط ( 5 / 181 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 2 / 371 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 335 ) ، والكشف ( 1 / 521 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 253 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 328 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 3 / 30 ) .
( 6 ) زاد المسير ( 4 / 51 ) .
( 7 ) البيت لامرئ القيس . انظر : ديوانه ( ص : 13 ) ، والقرطبي ( 17 / 23 ) ، وزاد المسير ( 4 / 51 ) .
( 8 ) البيت لقيس بن ذريح . وهو في : زاد المسير ( 4 / 51 ) .