يحدث لهم خوفا يزجرهم عن تكذيبك ،
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ
أي : ثقل عليكم وشقّ
مَقامِي
أي : طول مكثي بين أظهركم .
وقيل : المعنى : إن كان كبر عليكم قيامي مذكّرا لكم ؛ لأنهم كانوا إذا وعظوا قاموا على أرجلهم ، كما يحكى عن عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم : أنه كان يعظ الحواريين قائما وهم قعود .
وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ
قال ابن عباس : وعظي وتخويفي إياكم عقوبة اللّه « 1 » .
فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ
في دفع كيدكم وأذاكم ونصرتي عليكم ،
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ
أي : اعزموا عليه ، من أجمع الأمر ؛ إذا نواه وعزم عليه « 2 » .
وقرأ جماعة ، منهم الأعرج [ و ] « 3 » الجحدري والأصمعي عن نافع : « فاجمعوا » بوصل الهمزة وفتح الميم « 4 » ، من جمع يجمع .
قال المؤرج « 5 » : [ أجمعت الأمر أفصح من أجمعت ] « 6 » عليه « 7 » ، وأنشد :
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 555 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ، مادة : جمع .
( 3 ) زيادة على الأصل .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 2 / 369 ) ، والنشر ( 2 / 285 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 253 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 328 ) .
( 5 ) هو : أبو فيد مؤرج بن عمرو بن الحارث السدوسي النحوي البصري ، من أعيان أصحاب الخليل بن أحمد ، كان له اتصال بالمأمون العباسي ، توفي سنة 195 ه ( وفيات الأعيان 5 / 307 ، والأعلام 7 / 318 ) .
( 6 ) في الأصل : اجتمعت الأمراء فصحّ ما اجتمعت . والمثبت من زاد المسير ( 4 / 47 ) .
( 7 ) زاد المسير ( 4 / 47 ) .