لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ »
« 1 » .
والضمير في قوله :
« إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ »
لقوم لوط .
وقال عطاء : لقوم نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » .
وشكّ صاحب الكشاف فقال « 3 » : « لعمرك » على إرادة القول ، أي : قالت الملائكة للوط : لعمرك
« إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ
« 4 » » ، أي : لفي غوايتهم التي أذهبت عقولهم « يعمهون » يتحيرون ، فكيف يقبلون قولك ويصغون إلى نصيحتك .
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ( 73 ) فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ( 74 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 ) وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
( 77 )
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
وهي صيحة جبريل
مُشْرِقِينَ
داخلين في شروق الشمس ، وهو طلوعها . تقول : شرقت الشمس تشرق شرقا وشروقا ، والشارق :
الطالع . ومنه قولهم : لا أفعل ذاك ما ذرّ شارق ، وتقول : أشرق ؛ إذا دخل في الشروق ، ومنه هذه الآية ، وأشرق وجه الرجل إذا تلألأ حسنا ، وأشرقت الشمس ؛ أضاءت وصفت ، وأشرقها اللّه « 5 » ، اللازم والمتعدي بلفظ واحد .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 14 / 44 ) ، والحارث في مسنده ( 2 / 871 ح 934 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 4 / 409 ) .
( 3 ) الكشاف ( 2 / 547 ) .
( 4 ) في الأصل زيادة قوله : يعمهون . وانظر : الكشاف ، الموضع السابق .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : شرق ) .