تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
وكلهم قرأ :
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا
[ الشورى : 28 ] بفتح النون . والمعنى :
وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
عن طريق الصواب . وقال ابن عباس : إلا المكذبون « 1 » . وهذا يدل على أن إبراهيم عليه السّلام ما كان قانطا ، لكنه استبعد ذلك في العادة ، فظنت الملائكة أنه قانط ، فنفى ذلك عن نفسه ، وأخبر أن القانط من رحمة اللّه ضالّ .
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 57 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 58 ) إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ( 59 ) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ
( 60 )
قالَ فَما خَطْبُكُمْ
أي : ما شأنكم وما أمركم
أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ .
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا
يعنون بالعذاب
إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
يعنون قوم لوط .
إِلَّا آلَ لُوطٍ
استثناء منقطع ، والمراد : أهله وأتباعه على دينه
إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ
وقرأ حمزة والكسائي : « لمنجوهم » بالتخفيف « 2 » .
إِلَّا امْرَأَتَهُ
اعلم أنهم جعلوا هذه الآية دليلا على « إلا » أن الاستثناء من الإثبات نفي ، ومن النفي إثبات . فلو قال : لك عليّ عشرة دراهم إلا أربعة إلا درهما ، فلك عليه سبعة ، لأنه لما قال : إلا أربعة كان لك ستة ، فلما قال : إلا درهما ،
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 47 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 27 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 384 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 259 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 275 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 367 ) .