فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
قال مقاتل « 1 » : سألوا الرجوع إلى الدنيا ، وسألوا الإمهال إلى أمد قريب [ حتى ] « 2 » يتداركوا ما فرطوا في جنب اللّه .
ويجوز أن يراد باليوم : يوم نزول العذاب بهم ، أو يوم موتهم ولقاء الملائكة لهم يضربون وجوههم وأدبارهم .
نُجِبْ دَعْوَتَكَ
إلى التوحيد
وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا ،
فيه إضمار ، تقديره : فيقال لهم أو لم تكونوا
أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ
أي : حلفتم في الدنيا
ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ
أي : انتقال إلى دار أخرى .
وَسَكَنْتُمْ
أي : نزلتم
فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
فرأيتم أثر كفرهم وعاقبة مكرهم ؛ كالحجر ومدين وقرى قوم لوط ،
وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ
فهلا زجركم ذلك عن ظلمكم وكفركم ،
وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ
فيما فعلوا وفعل بهم .
وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ
أي : مكروا مكرهم العظيم . قيل : هو مكرهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين همّوا بقتله وإخراجه .
وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ
أي : مكتوب عنده مكرهم ، وهو مجازيهم عليه بمكر هو أعظم منه . هذا معنى قول الحسن « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 194 ) .
( 2 ) زيادة على الأصل .
( 3 ) زاد المسير ( 4 / 374 ) .