سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، اقرؤوا إن شئتم :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 1 » [ السجدة : 17 ] . و « إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ، واقرؤوا إن شئتم :
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ »
« 2 » [ الواقعة : 30 ] . هذا حديث صحيح .
كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ
( 30 )
قوله تعالى :
كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ
أي : مثل ذلك الإرسال أرسلناك ، يعني :
أرسلناك إرسالا له شأن عظيم ونبأ جليل .
ثم بينه فقال :
فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ
أي : تقدمتها أمم كثيرة
لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
أي : لتقرأ عليهم القرآن العظيم الذي أوحينا إليك .
وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ
بالبليغ الرحمة ، الذي وسعت رحمته كل شيء .
وقد روي عن ابن عباس قال : « نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
اسجدوا للرحمن ، قالوا : وما الرحمن ؟ فنزلت :
وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي »
« 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1185 ح 3072 ) ، ومسلم ( 4 / 2174 ح 2824 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1187 ح 3080 ) ، ومسلم ( 4 / 2175 ح 2826 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 4 / 329 ) ، وأسباب نزول القرآن للواحدي ( ص : 279 ) .