وَظِلالُهُمْ
أي : وتسجد ظلالهم للّه .
قال مجاهد : ظل المؤمن يسجد طوعا وهو طائع ، وظل الكافر يسجد وهو كاره « 1 » .
وقال أهل المعاني : سجودها : تمايلها من جانب إلى جانب ، وانقيادها للتسخير بالطّول والقصر « 2 » .
قال اللغويون : الظل : ما كان بالغدوات قبل انقباض الشمس ، والفيء ما كان بعد انصرافها . سمي فيئا ؛ لرجوعه إلى الحال التي كان عليها « 3 » .
وأنشدوا لحميد بن ثور :
فلا الظلّ من برد الضّحى تستطيعه * ولا الفيء من برد العشيّ تذوق « 4 »
وقال آخر :
أيا أثلات القاع من بطن توضح * حنيني إلى أظلا لكن طويل « 5 »
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 13 / 131 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 630 ) وعزاه لابن المنذر .
( 2 ) الوسيط ( 3 / 11 ) ، وزاد المسير ( 4 / 319 ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : ظلل ، فيأ ) .
( 4 ) البيت لحميد بن ثور يصف سرحة ( دوحة ) وكنى بها عن امرأة . وانظر البيت في : اللسان ( مادة :
فيأ ) ، والقرطبي ( 13 / 37 ) ، والطبري ( 3 / 262 ) ، وزاد المسير ( 4 / 319 ) ، وروح المعاني ( 14 / 153 ) .
( 5 ) البيت ليحيى بن طالب الحنفي . وانظر البيت في : زاد المسير ( 4 / 319 ) ، ومعجم البلدان ( 2 / 59 ) .
وأثلات : جمع ، واحدته : أثلة ، والأثل : شجر يشبه الطّرفاء ، إلا إنه أعظم منه وأكرم وأجود عودا تسوّى به الأقداح الصّفر الجياد ، ومنه اتّخذ منبر سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ( اللسان ، مادة : أثل ) .
وتوضح : من قرى قرقرى باليمامة ، وهي زروع ليس لها نخل ( معجم البلدان 2 / 59 ) .