لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
( 14 )
قوله تعالى :
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ
قال علي عليه السّلام : له كلمة التوحيد ، وهي لا إله إلا اللّه « 1 » .
قال الزمخشري « 2 » : أضاف الدعوة إلى الحق الذي هو نقيض الباطل ، كما تضاف الكلمة إليه في قولك : كلمة الحق ، للدلالة على أن الدعوة ملابسة للحق مختصة به ، وأنها بمعزل من الباطل .
وقال الحسن : الحق هو اللّه تعالى ، وكل دعاء إليه دعوة الحق « 3 » .
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ
أي : والأصنام الذين يدعونهم من دون اللّه
لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ
من طلباتهم
إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ
أي : إلا استجابة كاستجابة باسط كفيه ، أي : كاستجابة الماء من يبسط كفيه إليه يطلب منه أن يبلغ فاه ، والماء لا يستجيب ولا يعقل ولا يشعر بشيء ، كذلك آلهتهم جماد لا تحسّ بدعائهم ولا تشعر بعبادتهم .
قال علي عليه السّلام وعطاء : هو الرجل العطشان الذي يجلس على شفير بئر
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 13 / 128 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 628 ) وعزاه لأبي الشيخ .
( 2 ) الكشاف ( 2 / 490 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 11 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 317 ) .