في التعظيم والتوقير .
وقيل : ما كانت إلا انحناء دون تعفير الجباه . وخرورهم سجّدا يأباه .
وقيل : معناه : وخرّوا لأجل يوسف سجّدا للّه شكرا . وهذا أيضا فيه نبوة « 1 » .
قلت : وقد روي عن ابن عباس أن الضمير في :
« لَهُ »
يرجع إلى اللّه تعالى ، أي :
خرّوا للّه سجدا شكرا له على نعمة الاجتماع « 2 » .
ويبطل هذا التأويل قوله :
وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ ،
وهي الرؤيا التي قصها على أبيه ، فقال له :
لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ .
واختلفوا في مقدار الزمن الكائن بين الرؤيا والتأويل ، فقال سلمان الفارسي :
أربعون سنة « 3 » .
وروي عن ابن عباس : اثنان وعشرون سنة « 4 » .
وقال الحسن : ثمانون سنة « 5 » ، كما سبق . وقيل غير ذلك ، واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) أي : بعد .
( 2 ) زاد المسير ( 4 / 290 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 13 / 69 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2202 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 183 ) ، والحاكم ( 4 / 438 ) ، والبيهقي في الشعب ( 4 / 194 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 588 ) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم والبيهقي في الشعب .
( 4 ) زاد المسير ( 4 / 290 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 13 / 70 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2202 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 346 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 589 ) وعزاه لعبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد . ومن رواية أخرى عن الحسن عزاه لابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن عبد الحكم في فتوح مصر وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم وابن مردويه .