قال ابن مسعود : [ دخلوا وهم ثلاثة وتسعون ، و ] « 1 » خرجوا مع موسى وهم ستمائة ألف وسبعون ألفا « 2 » .
قوله تعالى :
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ
أي : أجلسهما على سرير الملك ،
وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً
يعني : أبويه وإخوته .
قال الحسن : أمرهم اللّه تعالى بالسجود له لتأويل الرؤيا « 3 » .
قال ابن عباس : كان سجودهم كهيئة الركوع كما يفعل الأعاجم « 4 » .
قال ابن الأنباري « 5 » : سجدوا له على جهة التحية ، لا على جهة العبادة ، وكان أهل ذلك الدهر يحيّي بعضهم بعضا بالسجود والانحناء ، فحظره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
روى أنس بن مالك قال : قال رجل : « يا رسول اللّه ! أحدنا يلقى صديقه أينحني له ؟ قال : لا » « 6 » .
وقال صاحب الكشاف « 7 » : إن قلت : كيف جاز لهم أن يسجدوا لغير اللّه ؟
قلت : كانت السجدة عندهم جارية مجرى التحية والتكرمة ، كالقيام ، والمصافحة ، وتقبيل اليد ، ونحوها مما جرت عليه عادة الناس ، من أفعال اشتهرت
هامش
( 1 ) زيادة من زاد المسير ( 4 / 289 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 4 / 289 ) . وأخرجه الحاكم ( 2 / 625 ) وفيه : وكان أهله حين أرسل إليهم وهم بمصر ثلاثمائة وتسعين إنسانا .
( 3 ) زاد المسير ( 4 / 289 ) .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 289 ) .
( 6 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 75 ح 2728 ) ، وأحمد ( 3 / 198 ) .
( 7 ) الكشاف ( 2 / 477 ) .