تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
( 76 )
قالُوا تَاللَّهِ
قسم يتضمن معنى التعجب
لَقَدْ عَلِمْتُمْ
بما شاهدتم من القرائن الدالة على أمانتنا وديننا من ردنا البضاعة ، وكعمنا « 1 » أفواه إبلنا وحميرنا كراهة أن ترعى زرعا أو تأكل طعاما تمرّ به في السوق :
ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ .
قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ
قال الأخفش « 2 » : إن شئت رددت الكناية إلى السارق ، وإن شئت إلى المسروق . وقال صاحب الكشاف « 3 » : الضمير للصواع . أي : فما جزاء سرقته ، قالوا : يعني إخوة يوسف :
جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ
يعني : [ السرق ] « 4 » السارق
جَزاؤُهُ
أي : يؤخذ رقيقا جزاء له على سرقته ، وهذه كانت سنّة آل يعقوب أن يسترق المسروق منه [ السارق ] « 5 » سنة . قوله : « من » نكرة ، وهو مبتدأ ثاني ، ويكون قوله :
« وُجِدَ فِي رَحْلِهِ »
في موضع الرفع صفة ل « من » . وقوله :
« فَهُوَ جَزاؤُهُ »
خبر « من » « 6 » . والجملة خبر قوله : جزاؤه
هامش
( 1 ) كعم البعير يكعمه كعما : شدّ فاه في هياجه لئلا يعضّ أو يأكل ( اللسان ، مادة : كعم ) . ( 2 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 260 ) . ( 3 ) الكشاف ( 2 / 462 ) . ( 4 ) في الأصل : السارق . والتصويب من الوسيط ( 2 / 624 ) . ( 5 ) زيادة على الأصل . ( 6 ) التبيان ( 2 / 56 ) ، والدر المصون ( 4 / 200 ) .