و « صوع » بفتح الصاد وضمها « 1 » ، وكلها لغات في المكيال ، ويذكّر ويؤنّث .
وقرأ يحيى بن يعمر : « صوغ » بفتح الصاد والغين المعجمة « 2 » .
قال ابن جني « 3 » : هو مصدر وضع موضع اسم المفعول ، يراد به المصوغ ، [ كالخلق ] « 4 » في معنى المخلوق ، والصيد في معنى المصيد .
وَلِمَنْ جاءَ بِهِ
أي : بالصواع
حِمْلُ بَعِيرٍ
من الطعام ، يقول المؤذن :
وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
أي أنا بالحمل كفيل .
قال ابن السكيت : الكفيل والقبيل والضّمين والزّعيم بمعنى . قال اللّه تعالى :
وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
وأنشدوا :
تعاتبني في الرّزق عرسي وإنما * على اللّه أرزاق العباد كما زعم « 5 »
أي : كما كفل وضمن .
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ ( 73 ) قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ ( 74 ) قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 75 ) فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 4 / 258 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) المحتسب ( 1 / 346 ) .
( 4 ) في الأصل : كالحق . والتصويب من المحتسب ، الموضع السابق .
( 5 ) انظر البيت في : اللسان ، مادة : ( زعم ) ، وروح المعاني ( 7 / 225 ) وهو فيهما :تقول هلكنا إن هلكت وإنما * على اللّه أرزاق العباد كما زعم