قال بعض العلماء : لو أن أوقح الزناة وأشطرهم وأحدّهم حدقة وأصلبهم وجها لقي بأدنى من هذا ، لم يبق له عرق ينبض ، ولا عضو يتحرك ، خوفا وفرقا ، فكيف بنبي اللّه تعالى ابن نبي اللّه ابن نبي اللّه تعالى ، فياله من قول ما أفحشه ، وضلال ما أبينه .
كَذلِكَ
الكاف في محل النصب ، تقديره : ثبّتناه مثل ذلك التثبيت ،
لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ
من خيانة صاحبه
وَالْفَحْشاءَ
من الزنا
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ
قرأ نافع وأهل الكوفة : « المخلصين » بفتح اللام حيث وقع ، والباقون بكسرها « 1 » .
فمن كسرها فعلى معنى : أخلصوا دينهم « 2 » للّه تعالى . ومن فتحها أراد : من الذين أخلصهم اللّه تعالى لطاعته ، واجتباهم لرسالته ، وحباهم بكرامته .
وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 25 ) قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 26 ) وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 27 ) فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ( 28 ) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ
( 29 )
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 444 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 358 - 359 ) ، والكشف ( 2 / 9 ) ، والنشر ( 2 / 295 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 264 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 348 ) .
( 2 ) قوله : " دينهم " مكررة في الأصل .