ألم يأتيك والأنباء تنمي * بما لاقت لبون بني زياد « 1 »
قال ابن مقسم العطار في كتاب المختار : هي لغة لبعض العرب ، لا يحذفون لام الفعل إذا كانت واوا ساكنة أو ياء ساكنة ، ذهابا إلى أن الجزم تسكين الحرف ، فإذا كان ساكنا في نفسه تركوه بحاله .
ومنهم من قال : أشبعت كسرة العين فصارت منها الياء ، كما قال :
أقول إن خرّت على الكلكال * يا ناقتي ما جلت من مجال « 2 »
وقرأ أبو رجاء : « يرتع » بياء مضمومة على حذف المفعول « 3 » ، كما في قوله في القصص :
وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي
[ القصص : 23 ] . والمعنى : يرتع ماشيته .
وقرئ شاذا : « يرتع » بكسر العين ، « ويلعب » بالرفع على الاستئناف « 4 » .
فإن قيل : كيف استجاز لهم يعقوب اللعب وأقرّهم عليه ؟
هامش
( 1 ) البيت لقيس بن زهير من قصيدة يقولها فيما كان قد شجر بينه وبين الربيع بن زياد العبسي من أجل درع أخذها الربيع من قيس ، فأغار قيس على إبل الربيع وباعها في مكة . انظر البيت في : الكتاب ( 3 / 316 ) ، واللسان ، مادة : ( قدر ، أتى ، رضي ، شظي ) ، وابن يعيش ( 8 / 24 ) ، والخصائص ( 1 / 333 ) ، والمحتسب ( 1 / 67 ) ، وشرح القصائد العشر للتبريزي ( ص : 102 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 286 ) ، والدر المصون ( 4 / 160 ، 212 ) ، والحجة للفارسي ( 3 / 148 ) ، ومعاني الفراء ( 1 / 161 ، 2 / 188 ) .
( 2 ) انظر البيت في : الطبري ( 1 / 91 ) ، واللسان ، مادة : ( كلل ) .
والكلكال : هو ما بين الترقوتين ( اللسان ، مادة : كلل ) .
( 3 ) البحر المحيط ( 5 / 286 ) .
( 4 ) مثل السابق .