تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
والمعنى : هو الذي يسيركم في البر على الدواب ، وفي البحر على السّفن . وقوله :
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ
ليس غاية للتسيير ، وإنما هو مرتبط بما بعده ،
وَجَرَيْنَ بِهِمْ
عدول عن خطابهم إلى الإخبار عنهم ، تذكيرا لغيرهم وتعجيبا له من مثل حالهم ، والضمير في « وجرين » : للفلك ، وقد ذكرناه في البقرة ، وهو هاهنا جمع .
بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ
أي : ليّنة لا عاصف ولا قاصف ،
وَفَرِحُوا بِها
أي : بالريح ،
جاءَتْها
يعني : جاءت الفلك . وقال الفراء « 1 » : وإن شئت جعلتها للريح ، كأنه قيل : جاءت الريح الطيبة .
رِيحٌ عاصِفٌ
وهي الشديدة الهبوب ، يقال : عصفت الرّيح فهي عاصف وعاصفة ، وأعصفت فهي معصف ومعصفة « 2 » .
وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ
أي : من جميع أمكنة الموج ، أو من كل مكان في البحر ،
وَظَنُّوا
أي : وتيقنوا ، وقيل : توهموا
أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ
أي : دنوا من الهلكة . قال ابن قتيبة « 3 » : وأصله : أن العدو إذا أحاط ببلد ، فقد دنا أهله من الهلكة .
دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
قال ابن عباس : تركوا الشرك ، وأخلصوا للّه الربوبية « 4 » .
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 1 / 460 ) . ( 2 ) انظر : اللسان ، مادة : عصف . ( 3 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 195 ) . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 543 ) ، وزاد المسير ( 4 / 20 ) .