لمنصبي الرسالة والسياسة ،
وَنَحْنُ عُصْبَةٌ
هذه واو الحال .
قال الفراء « 1 » : العصبة : عشرة فما زاد .
قال قتادة : ما بين العشرة إلى الأربعين « 2 » .
وقال الزجاج « 3 » وابن قتيبة : هم الجماعة الذين أمرهم واحد ، يتعصب بعضهم لبعض .
والمعنى : ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ، وهما اثنان صغيران لا يقومان بأمره ، ونحن جماعة رجال كفاة ، نقوم بمرافقه وننهض بأعبائه ، فنحن أحق بزيادة المحبة منهما .
إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ
أي : ذهاب عن الصواب ، ووجوب التعديل بيننا في المحبة
مُبِينٍ
ظاهر .
قال الزجاج « 4 » : لو أرادوا لفي ضلال في الدين لكانوا كفارا .
وقرئ شاذا : « ونحن عصبة » بالنصب على المدح والافتخار .
قال :
أنا شيخ العشيرة فاعرفوني * حميدا قد تذرّيت السّناما « 5 »
اقْتُلُوا يُوسُفَ
قيل : إنهم أطبقوا على ذلك إلا الذي نهاهم . وقيل : قائل
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 2 / 36 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 4 / 183 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 93 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 93 ) .
( 5 ) انظر : اللسان ، مادة : ( أنن ) ، والقرطبي ( 3 / 287 ) ، والطبري ( 15 / 247 ) ، وزاد المسير ( 5 / 144 ) .