صلّى اللّه عليه وسلّم ملل وسآمة ، قالوا : حدثنا ما يزيل عنا هذا الملل ، فقال :
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ ،
أي : تلك الأحاديث التي تقدرون الانتفاع [ بها ] « 1 » وزوال الملل هي آيات الكتاب .
ومعنى
الْمُبِينِ :
المظهر للحق من الباطل ، والحلال من الحرام . هذا قول ابن عباس ومجاهد « 2 » .
وقال معاذ بن جبل : المبين للحروف التي تسقط عن ألسن الأعاجم « 3 » .
وقيل : المبين لما سألت عنه اليهود من قصة يوسف ويعقوب وأولاده وانتقالهم إلى مصر .
قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ
يعني : الكتاب المشتمل على قصة يوسف ،
قُرْآناً عَرَبِيًّا
حالان من الضمير المنصوب في أنزلناه « 4 » .
قال أبو عبيدة « 5 » : من زعم أن في القرآن لسانا سوى العربية فقد أعظم على اللّه تعالى القول .
وروي عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة في آخرين : أن فيه من غير لسان العرب ، مثل : سجّيل ، والمشكاة ، واليمّ ، والطور ، وأباريق ، وإستبرق ، وغير ذلك « 6 » .
هامش
( 1 ) قوله : « بها » ذكرت بعد قوله : الملل . وانظر : زاد المسير ( 4 / 177 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 12 / 149 ) عن مجاهد . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 177 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 4 / 495 ) وعزاه لابن جرير .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 12 / 149 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 177 ) .
( 4 ) التبيان ( 2 / 48 ) ، والدر المصون ( 4 / 150 ) .
( 5 ) مجاز القرآن ( 1 / 17 ) .
( 6 ) زاد المسير ( 4 / 178 ) .