[ استثناء ] « 1 » استثناه اللّه ولا يفعله ، كقولك : واللّه لأضربنّك إلا أن أرى غير ذلك ، وعزيمتك على ضربه .
قال الزجاج « 2 » : ففائدة هذا أنه لو شاء [ أن ] « 3 » يرحمهم لرحمهم ، ولكنه أعلمنا أنهم خالدون أبدا .
وقال ابن كيسان : الاستثناء يعود إلى مكثهم في الدنيا والبرزخ [ والوقوف ] « 4 » للحساب « 5 » .
وذكر الزجاج أيضا « 6 » : أن الاستثناء من الزفير والشهيق . والمعنى : إلا ما شاء ربك من أنواع العذاب التي لم تذكر .
إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
قال ابن عباس : يعني : من إخراج أهل التوحيد من النار « 7 » .
* وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
( 108 )
هامش
( 1 ) زيادة من معاني الفراء ( 2 / 28 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 79 ) . وانظر : زاد المسير ( 4 / 160 ) .
( 3 ) زيادة من زاد المسير ، الموضع السابق .
( 4 ) في الأصل : والموقف . والتصويب من الوسيط ( 2 / 591 ) ، وزاد المسير ( 4 / 160 ) .
( 5 ) الوسيط ( 2 / 591 ) ، وزاد المسير ( 4 / 160 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 3 / 80 ) .
( 7 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 591 ) .