وَما نُؤَخِّرُهُ
وقرأت ليعقوب من رواية زيد عنه : « يؤخّره » « 1 » .
إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ
أي : لانقضاء مدة معلومة تفردنا بعلمها ، ولم نطلع عليها ملكا مقرّبا ، ولا نبيا مرسلا .
يَوْمَ يَأْتِ
قرأ نافع وأبو عمرو والكسائي : « يأتي » بإثبات الياء في الوصل فقط ، وقرأ ابن كثير بإثباتها في الحالين « 2 » .
قال الزجاج « 3 » : الذي يختاره النحويون : إثبات الياء ، والذي في المصحف وعليه القرّاء « 4 » : « يأت » بكسر التاء .
وقد حكى سيبويه والخليل : أن العرب تقول : لا أدر ، فتحذف الياء وتجتزئ بالكسرة ، إلا أنهم يزعمون أن ذلك لكثرة الاستعمال . والأجود في النحو : إثبات الياء ، والذي أرى اتباع المصحف مع إجماع القرّاء ؛ لأن القراءة سنّة ، فقد جاء مثله في كلام العرب .
وقال الفراء « 5 » : كل ياء ساكنة وما قبلها مكسور ، أو واو ساكنة وما قبلها مضموم ، فإن العرب تحذفها ، وتجتزئ بالكسرة من الياء ، وبالضمة من الواو .
وأنشد لي بعضهم :
هامش
- وروح المعاني ( 12 / 138 ) .
( 1 ) زاد المسير ( 4 / 157 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 416 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 348 - 349 ) ، والكشف ( 1 / 540 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 260 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 338 - 339 ) .
( 3 ) معاني القرآن للزجاج ( 3 / 77 ) .
( 4 ) في زاد المسير : وعليه أكثر القراءات .
( 5 ) معاني الفراء ( 2 / 27 ) .