قال الزمخشري « 1 » : وقد زوّج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قبل الوحي ابنتيه من أبي العاص بن وائل وعتبة بن أبي لهب .
وهذا خطأ فاحش ؛ لأن ابن وائل هو العاص ، وزوج بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إنما هو أبو العاص بن الربيع .
وقال الزجاج « 2 » : عرض ذلك عليهم بشرط إسلامهم .
هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
قال مقاتل « 3 » : أحل لكم من إتيان الرجال .
وقوله : « هؤلاء » مبتدأ ، و « بناتي » عطف بيان ، « وهن » فصل ، و « أطهر » خبر للمبتدأ « 4 » .
ولم يجز النصب في « أطهر » ، وقد قرأ به محمد بن مروان وعيسى بن عمر « 5 » .
وقال الزجاج « 6 » : لا يجيز هذا أحد من البصريين ، ويجيزه غيرهم .
وقال غيره في توجيه هذه القراءة : « هؤلاء » مبتدأ ، و « بناتي » ابتداء ثان ، « وهن » خبره . والجملة خبر المبتدأ الأول ، و « أطهر » نصب على الحال ، والعامل في الحال معنى الإشارة « 7 » ، كما تقول : هذا زيد قائما .
فَاتَّقُوا اللَّهَ
بإيثارهن عليهم
وَلا تُخْزُونِ
أي : تفضحوني ، ولا تفعلوا فعلا
هامش
( 1 ) الكشاف ( 2 / 390 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 67 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 126 ) .
( 4 ) التبيان ( 2 / 43 ) ، والدر المصون ( 4 / 117 ) .
( 5 ) البحر المحيط ( 5 / 247 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 3 / 67 ) .
( 7 ) الدر المصون ( 4 / 118 ) .