من المكروه في ذلك الأمر مخلصا .
قال صاحب الصحاح « 1 » : يقال : ضقت بالأمر ذرعا ؛ إذا لم [ تطقه ] « 2 » ولم تقو عليه . وأصل الذّرع إنما هو بسط اليد ، فكأنك تريد : مددت يدي إليه فلم تنله ، وربما قالوا : ضقت به ذراعا .
و « ذرعا » نصب على التمييز « 3 » .
وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ
أي : شديد ، وأنشدوا :
فإنّك إلّا ترض بكر بن وائل * يكن لك يوم بالعراق عصيب « 4 »
ويقال : يوم عصيب وعصبصب ، واعصوصب اليوم : اشتدّ « 5 » .
قال أبو عبيدة « 6 » : العصيب : الشديد الذي يعصب الناس بالشر .
قوله تعالى :
وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ
قال أبو عبيدة « 7 » : يستحثون . كأنه يحث بعضهم بعضا . وقيل : يسرعون ، يقال : أهرع الرجل ، على ما لم يسم فاعله ، كما يقال : أرعد وأولع ، وسهى الرجل من السهو .
هامش
( 1 ) الصحاح للجوهري ( 3 / 1210 ) .
( 2 ) في الأصل : يطقه . والتصويب من الصحاح ، الموضع السابق .
( 3 ) التبيان ( 2 / 43 ) ، والدر المصون ( 4 / 117 ) .
( 4 ) انظر البيت في : الطبري ( 12 / 82 ) ، والقرطبي ( 9 / 74 ) ، والماوردي ( 2 / 488 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 294 ) .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : عصب ) .
( 6 ) مجاز القرآن ( 1 / 293 ) .
( 7 ) مجاز القرآن ( 1 / 294 ) .