قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا
« لما » ظرف ل « أهلكنا » « 1 » .
والظلم هنا : الشرك .
والواو في :
وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
واو الحال « 2 » . والبينات : المعجزات الظاهرة والبراهين الباهرة .
وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا
قال مقاتل « 3 » : معناه : وما كان كفار مكة ليؤمنوا بنزول العذاب بهم في الدنيا .
وقال أبو سليمان الدمشقي : الضمير في قوله :
وَما كانُوا
يعود إلى القرون المهلكة « 4 » ، وهو إما عطف على « ظلموا » ، أو اعتراض « 5 » . واللام في « ليؤمنوا » توكيد لنفي إيمانهم . يعني : وما كانوا يؤمنون حقا ، وإشعار أنهم يموتون على كفرهم .
قال ابن الأنباري « 6 » : ألزمهم اللّه ترك الإيمان لمعاندتهم الحق ، وإيثارهم الباطل .
وقال الزجاج « 7 » : جائز أن يكون جعل جزاءهم الطبع على قلوبهم ، وجائز أن
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 4 / 13 ) .
( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 26 ) ، والدر المصون ( 4 / 13 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 85 ) .
( 4 ) زاد المسير ( 4 / 13 ) .
( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 26 ) ، والدر المصون ( 4 / 13 ) .
( 6 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 13 ) .
( 7 ) معاني الزجاج ( 3 / 10 ) .