عبد اللّه بن عمر الزهري ، عن أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري النحوي عنه :
« أنلزمكموها » بجزم الميم ، وهو لحن عند الخليل وسيبويه وحذاق البصريين .
وبعضهم يقول : كان أبو عمرو يختلسها ، وظن الراوي أنه أسكنها .
وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ( 29 ) وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( 30 )
وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ
أي : على تبليغ الرسالة
مالًا
فيوجب ذلك التهمة في حقي ،
إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ
لا عليكم
وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا .
قال ابن جريج : سألوه طردهم أنفة وحمية من أن يكونوا معهم على سواء « 1 » .
إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
فمعاقب من ظلمهم وطردهم وحقرهم .
وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ
قال ابن عباس : تجهلون ربوبية ربكم وعظمته « 2 » .
وقيل : تجهلون لأمركم إياي بطرد المؤمنين « 3 » .
ويجوز أن يكون المعنى : تجهلون أنهم خير منكم ، أو تجهلون على المؤمنين وتدعونهم أراذل سفها منكم وحمقا .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 12 / 29 - 30 ) . ؟ وانظر : الوسيط ( 2 / 571 ) ، وزاد المسير ( 4 / 98 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 416 ) وعزاه لابن جرير وأبي الشيخ .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 571 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 4 / 98 ) .