خبرا .
قوله تعالى :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ
أي : لنسألنهم هل بلّغتكم الرسل ،
وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ
ماذا أجبتم ؟ يسألهم سبحانه وتعالى مع أنه أعلم منهم بما قالوا ، وقيل لهم : إظهارا للعدل والنّصفة ، فإنهم ينكرون تبليغ الرسل ما أرسلوا به إليهم ، فتشهد هذه الأمة أن الرسل بلغت رسالات ربهم ، وفي ضمن ذلك توبيخهم وتقريعهم .
قوله تعالى :
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ
أي : على المرسلين وأممهم ما كان منهم وبينهم .
قال ابن عباس : يوضع الكتاب فيتكلم بما كانوا يعملون « 1 » .
وَما كُنَّا غائِبِينَ
عما جرى لهم .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 8 ) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ ( 9 )
قوله تعالى :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ
" الوزن " مبتدأ ، خبره : " يومئذ " ، " الحق " :
صفته « 2 » ، على معنى : الوزن يوم يسأل اللّه الأمم ورسلهم الوزن " الحق " ، أي :
العدل .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 8 / 122 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1440 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 414 ) وعزاه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث .
( 2 ) التبيان للعكبري ( 1 / 269 ) ، والدر المصون ( 3 / 236 ) .