يَصْدِفُونَ .
قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ
أي : هل ينتظرون .
إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
وقرأ حمزة والكسائي : « يأتيهم الملائكة » بالياء ، هنا وفي النحل « 1 » ؛ لتذكير معنى الملائكة « 2 » .
قال مقاتل « 3 » : هو ملك الموت وحده .
وقال غيره : ملك الموت وأعوانه يأتيهم لقبض أرواحهم .
أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ
قال الثعلبي « 4 » : يأتي ربك بلا كيف لفصل القضاء بين خلقه في موقف القيامة .
وقال الحسن والضحاك : يأتي أمره « 5 » .
قوله تعالى :
أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ
قال عامة المفسرين : يعني : طلوع الشمس من مغربها « 6 » .
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 33 .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 228 ) ، والحجة لا بن زنجلة ( ص : 277 ) ، والكشف ( 1 / 458 ) ، والنشر ( 2 / 266 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 220 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 273 - 274 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 1 / 380 ) .
( 4 ) الثعلبي ( 4 / 207 ) .
( 5 ) زاد المسير ( 3 / 156 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 8 / 96 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1427 ) ، ومجاهد ( ص : 228 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 157 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 3 / 389 ) .
فائدة : قال ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 157 ) : إن الحكمة في طلوع الشمس من مغربها : أن الملحدة والمنجمين زعموا أن ذلك لا يكون ، فيريهم الله قدرته ويطلعها من المغرب كما أطلعها من المشرق ؛ ولتحقق عجز نمرود حين قال له إبراهيم :فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ[ البقرة : 258 ] .