وقال ابن زيد : تماما على إحسان اللّه على أنبيائه « 1 » .
وفيه تعسف .
وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وأبو رزين والحسن ويحيى بن يعمر « 2 » :
« أحسن » بالرفع « 3 » ، على معنى : هو أحسن ، فحذف المبتدأ .
وقرأ ابن عمرو وأبو المتوكل : « أحسن » بضم الهمزة وكسر السين « 4 » .
وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ
تبيانا لكل شيء يحتاج إليه من شرائع الدين .
قوله تعالى :
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ
يعني : القرآن ، ووصفه بالبركة لما يأتي من قبله من الخير الكثير ،
فَاتَّبِعُوهُ
اعملوا بما فيه ،
وَاتَّقُوا
مخالفته ،
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ .
قوله تعالى :
أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا
وهم اليهود والنصارى .
قال مقاتل « 5 » : كان كفار مكة يقولون : قاتل اللّه اليهود والنصارى كيف كذبوا
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 8 / 91 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1423 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 386 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 2 ) يحيى بن يعمر العدواني ، أبو سليمان البصري ، قاضي مرو . كان من فصحاء أهل زمانه ، وأكثرهم علما باللغة . روى عن ابن عباس وابن عمر وعائشة وأبا هريرة وغيرهم . أخذ النحو عن أبي الأسود الدؤلي . قيل : هو أول من نقط المصحف . مات سنة تسع وثمانين ( تهذيب التهذيب 11 / 266 ) .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 3 / 154 ) ، والدر المصون ( 3 / 221 ) .
( 4 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ، الموضع السابق .
( 5 ) تفسير مقاتل ( 1 / 379 ) .