إذا كانت الهيجاء وانشقّت العصا * فحسبك والضّحّاك سيف مهنّد « 1 »
وجائز أن يكون في موضع رفع ، على معنى : حسبك اللّه وأتباعك المؤمنون .
والأول قول ابن عباس والأكثرين . والثاني قول مجاهد « 2 » .
وقال الثعلبي « 3 » : كل من خفض ، عطفا على الكاف في قوله : " حسبك اللّه " .
قلت : وهذا قبيح عند النحاة ؛ لأن عطف الظاهر المجرور على المكنى ممتنع ، وقد ذكرنا علته فيما مضى .
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ
أي : بالغ في حثّهم عليه ، حتى تعلم من تخلّف منهم عنه أنه حارض ، أي : مقارب للهلاك ، ومنه :
حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً
[ يوسف : 85 ] . هذا قول الزجاج « 4 » .
قال ابن عباس : حرّضهم على نصر دين اللّه « 5 » .
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
هذا خارج مخرج البشارة ، والإعلام بأن النصر [ مقرون ] « 6 » بالصبر .
هامش
( 1 ) البيت لم أعرف قائله . ونسبه في ذيل الأمالي ( ص : 140 ) لجرير . وقال في السمط ( ص : 899 ) نسبه القالي لجرير ، وعليه العهدة . وانظر : شرح المفصل لابن يعيش ( 2 / 48 ) ، ومعاني الفراء ( 1 / 417 ) ، والقرطبي ( 8 / 42 ) ، والرازي ( 15 / 191 ) ، والبحر المحيط ( 4 / 511 ) ، ولسان العرب ، مادة : ( حسب ) .
( 2 ) انظر قول ابن عباس ومجاهد في : زاد المسير ( 3 / 377 ) .
( 3 ) الثعلبي ( 4 / 370 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 2 / 423 - 424 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 470 ) .
( 6 ) في الأصل : مقرونا .