حيزوم ، إذ نظر إلى المشرك أمامه خرّ مستلقيا ، فنظر إليه فإذا هو قد [ خطم ] « 1 » أنفه ، وشق وجهه بضربة كضربة السوط ، فاخضرّ ذلك أجمع . فجاء الأنصاري فحدّث بذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال : صدقت ، ذاك من مدد السماء الثالثة » « 2 » .
وفي أفراد البخاري عنه أيضا : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال يوم بدر : هذا جبريل آخذ برأس فرسه ، عليه أداة الحرب » « 3 » .
وقد ذكرنا في سورة آل عمران قول أبي واقد الليثي « 4 » .
وقال سهل بن حنيف : لقد رأيت يوم بدر وإن أحدنا ليشير بسيفه إلى المشرك ، فيقع رأسه عن جسده قبل أن يصل إليه السيف « 5 » .
وقال أبو جهل لابن مسعود : من أين كان يأتينا الضرب ولا ندري الشخص ؟
فقال : من قبل الملائكة ، فقال : هم غلبونا لا أنتم .
وقال أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب ، وكان الإسلام قد دخلنا ، وأسلمت أمّ الفضل وأسلمت ، وكان العباس يهاب قومه ويكتم إسلامه ، وكان ذا مال كثير فنفر مع قومه ، وكان عدوّ اللّه أبو لهب قد تخلف عن بدر ، فلما جاء الخبر بمصاب أهل بدر من قريش كبته اللّه وأخزاه ، ووجدنا نحن في أنفسنا قوة وعزا ، فبينا أنا أنحت القداح في حجرة زمزم وأمّ
هامش
( 1 ) في الأصل : حطم . والتصويب من الصحيح .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 3 / 1384 - 1385 ح 1763 ) . ولم أقف عليه عند البخاري .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1468 ح 3773 ) .
( 4 ) عند تفسير الآية رقم : ( 125 ) .
( 5 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 6 / 74 ح 5556 ) ، والحاكم ( 3 / 463 ح 5736 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 33 ) وعزاه لأبي الشيخ وابن مردويه .