قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها ،
سبب نزولها : أن رجلا دعا اللّه في صلاته ودعا الرحمن ، فقال الأحمق الجاهل أبو جهل : أليس يزعم محمدا وأصحابه أنهم يعبدون ربا واحدا ، فما بال هذا يدعو اثنين ؟ فنزلت هذه الآية « 1 » .
والحسنى : تأنيث الأحسن ، وقد سبق ذكره .
والمعنى : وللّه الأسماء الدالة على المعاني الحسنة ، والأوصاف الجميلة ، من الرحمة والمغفرة والحلم والعفو والرزق والتعظيم والتحميد والتقديس ،
فَادْعُوهُ بِها
أي : اسألوه بأسمائه الحسنى وتوسلوا إليه بها ، كقولك : يا اللّه ، يا رحمن ، يا رحيم ، يا كريم ، يا حليم « 2 » .
قرأت على الشيخ عماد الدين أبي محمد عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن أبي السنان بالموصل في المحرم سنة أربع وعشرين وستمائة ، ومولده سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ، أخبركم الشيخ الحافظ أبو سعيد عبد اللطيف بن أبي سعد البغدادي سنة خمس وخمسين وخمسمائة فأقرّ به ، أخبرنا أبو القاسم غانم بن أبي نصير محمد بن عبيد اللّه البرجي « 3 » ، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه « 4 » ،
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 292 ) .
( 2 ) انظر : مجاز القرآن ( 1 / 233 ) .
( 3 ) غانم بن محمد بن عبيد اللّه بن عمر بن أيوب الخرقي البرجي الأصبهاني ، أبو القاسم ، ولد في ذي القعدة سنة سبع عشرة وأربعمائة ، وتوفي سنة إحدى عشرة وخمسمائة ( سير أعلام النبلاء 19 / 320 - 322 ، والتقييد ص : 421 ) .
( 4 ) أحمد بن محمد بن الحسين ابن محمد بن فاذشاه الأصبهاني . سمع الكثير من أبي القاسم الطبراني ، وكان سماعه مع جده الحسين في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، روى المعجم الكبير كله عن الطبراني وغير ذلك . مات سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ( سير أعلام النبلاء 17 / 515 - 516 ) .