تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
قوله تعالى :
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ
أي : [ سكتت ] « 1 » فورته وخمدت ناره
أَخَذَ الْأَلْواحَ
يريد : ما بقي منها
وَفِي نُسْخَتِها
قال ابن قتيبة « 2 » : أي : فيما نسخ فيها ،
هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
أي : يخافون ، ودخلت اللام تقوية للفعل وجبرا لما كسبه تقديم معموله عليه من الضعف .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 155 ]

وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ ( 155 ) قوله تعالى :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا
أي : من قومه ، فلما سقط الحرف الجار تعدى الفعل فنصب « 3 » ، كقول الشاعر :
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب « 4 »
تقديره : أمرتك بالخير . والنّشب : المال والعقار . اختلف العلماء في سبب هذا الإخبار ، فقال السدي : أمره اللّه أن يأتي في ناس
هامش
( 1 ) في الأصل : سكت . والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 173 ) . ( 3 ) انظر : الرازي ( 15 / 15 ) ، وروح المعاني ( 9 / 71 - 72 ) . ( 4 ) البيت لعمرو بن معدي كرب ، انظر : ديوانه ( ص : 63 ) ، وخزانة الأدب ( 9 / 124 ) ، ومغني اللبيب ( ص : 315 ) ، والدر المصون ( 1 / 210 ) .