4 / 154 - 153
قوله عزّ وجل :
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ
قال أهل التفسير : قالت اليهود للنبي صلى اللّه عليه وسلم : إن كنت نبيا فأتنا بكتاب من السماء جملة واحدة كما أتى موسى بن عمران « 1 » .
وقال بعضهم : لن نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من السماء من اللّه إلى فلان ، وإلى فلان ، أنّ محمدا رسولي أرسلته إليكم « 2 » .
فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ
أي : أعظم ، وهو جواب شرط مقدّر تقديره : إن أكبرت ذلك وأعظمته
فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ .
فإن قيل : « ثم » للترتيب ، فكيف قال :
ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
واتخاذهم العجل
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 6 / 7 ) ، وابن أبي حاتم ( 4 / 1103 ) كلاهما عن السدي ومحمد بن كعب القرظي . وذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 135 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 241 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 726 ) وعزاه لابن جرير عن السدي . ومن طريق آخر عن محمد بن كعب القرظي ، وعزاه لابن جرير أيضا .
( 2 ) ذكره ابن جرير ( 6 / 8 ) عن ابن جريج ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 241 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 726 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج .