وقال قتادة : آمنوا بموسى ، ثم كفروا بعبادة العجل ، ثم آمنوا به بعد عوده ، ثم كفروا بعيسى ، ثم ازدادوا كفرا بمحمد « 1 » .
وروي عنه : أنها في اليهود والنصارى ؛ آمن اليهود بالتوراة ثم كفروا بالإنجيل ، ثم آمن النصارى بالإنجيل ، ثم تركوه ، فكفروا به ، ثم ازدادوا كفرا بالقرآن ومحمد صلى اللّه عليه وسلم « 2 » .
وقال الحسن : هم قوم من أهل الكتاب قصدوا تشكيك المؤمنين ، فكانوا يظهرون الإيمان ، ثم الكفر ، ثم ازدادوا كفرا بموتهم على كفرهم « 3 » .
وقال مقاتل « 4 » : آمنوا بالتوراة وموسى ، ثم كفروا ، ثم آمنوا بعيسى والإنجيل ، ثم كفروا بعده ، ثم ازدادوا كفرا بمحمد والقرآن .
وقيل : هو نعت المنافقين ، آمنوا ثم كفروا ، ثم آمنوا ثم كفروا ، ثم ازدادوا كفرا بالثبات على النفاق حتى ماتوا عليه .
لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ
ويمكن أن يستدل بهذه الآية على عدم قبول توبة من تكررت ردّته ، وهو مذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه ، لأن اللّه أخبر عن الذين تكرر منهم الكفر بعد الإيمان أنه لا يغفر لهم ولا يهديهم سبيلا ، ومن كان بهذه المثابة لا يقبل اللّه له توبة « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 1 / 536 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 225 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 5 / 327 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 128 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 225 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 716 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 1 / 537 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 225 ) .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 1 / 263 ) .
( 5 ) انظر : المغني ( 9 / 18 ) .