تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
ويصرف عنهم شرها ، ولا يؤمنون بالبعث ، فأعلم اللّه عزّ وجل أن خير الدنيا والآخرة عنده . 4 / 135 قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ
قيل : إنها متعلقة بقصة ابن أبيرق . قال السدي وغيره : اختصم رجلان إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم أحدهما فقير والآخر غني ، فكان صغو « 1 » النبي صلى اللّه عليه وسلم مع الفقير لكونه لا يظلم الغني في مستقر العادة ، فنزلت هذه الآية « 2 » . والمعنى : كونوا مجتهدين في إقامة العدل .
شُهَداءَ لِلَّهِ
أي : لوجهه ورضاه ، لا تأخذكم فيه لومة لائم ،
وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
ولو كان الحق عليكم
أَوِ
على
الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
والشهادة على الأنفس مجاز عن الإقرار بما عليها من الحقوق .
إِنْ يَكُنْ
يعني : المشهود عليه ، أو له
غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
أعلم بحالهما ، فلا تصرفنكم عن شهادة الحق والقيام بالعدل ، مسكنة الفقير ، ولا نباهة
هامش
( 1 ) الصّغو : الميل ( اللسان ، مادة : صغا ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 5 / 321 ) . وذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 188 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 222 ) ، والسيوطي في الدر ( 2 / 715 ) وعزاه لابن جرير .