قوله عزّ وجل « 1 » :
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ
قال ابن عباس وقتادة : اختصم أهل الأديان ، فقال أهل التوراة : كتابنا خير الكتب ، ونبيّنا خير الأنبياء ، وقال أهل الإنجيل مثل ذلك . وقال المسلمون : كتابنا نسخ كل كتاب ، ونبيّنا خاتم الأنبياء ، فنزلت هذه الآية « 2 » .
ثم خيّر بين الأديان بقوله :
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً .
وقال عكرمة : قالت اليهود والنصارى : لا يدخل الجنة غيرنا . وقال كفار قريش : لا نبعث ، فنزلت « 3 » .
قال الزجّاج « 4 » : اسم « ليس » مضمر ، والمعنى : ليس ثواب اللّه بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب .
قال الحسن رحمه اللّه : ليس الإيمان بالتمني ، ولا التحلي ، ولكنه ما وقر في
هامش
( 1 ) كتب في هامش الأصل : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس العشرين .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 5 / 288 ) عن قتادة ، وابن أبي حاتم ( 4 / 1073 ) عن ابن عباس . وذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 184 ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 209 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 695 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم .
( 4 ) معاني الزجاج ( 2 / 111 ) .