قوله :
أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
يقال : قصر الصلاة ، وأقصرها وقصّرها « 1 » .
إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
قال ابن عباس : معناه : أن يقتلكم ؛ كقوله :
عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ
« 2 » [ يونس : 83 ] ، وهذا الكلام خارج مخرج الغالب لا مخرج الشرط ، فإن الغالب من أسفار النبي صلى اللّه عليه وسلم أنها لا تخلو من الخوف من العدو ، فيكون القصر في حال الخوف ، والأمن ، مستفادا من الآية بهذا التقرير المذكور .
4 / 102
قوله :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ
خطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم وكلّ قائم بالأمر من بعده على أمته بمنزلته ، كقوله :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
[ التوبة : 103 ] .
وكان الحسن وأبو يوسف لا يريان صلاة الخوف بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم تمسكا بظاهر هذه الآية « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ، مادة : ( قصر ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 108 ) .
( 3 ) انظر : التمهيد ( 15 / 279 ) ، والمجموع ( 4 / 350 ) ، والمغني ( 2 / 130 ) ، والماوردي ( 1 / 524 ) .