حاضري المدينة « 1 » .
وروي عنه : أنهم بنو عبد الدار « 2 » ، أظهروا الإيمان ليأمنوا المؤمنين بما أظهروا ،
وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ
الكفار بما أضمروا ، فأعلم اللّه نبيه أن هذه الموافقة منافقة ، وأن مقصودهم من إظهار الإيمان الأمان .
كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها
أي : كلما سنح لهم الشرك عادوا إليه ، لما عندهم من الشك في الإسلام ،
فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ
فيتركوا قتالكم
وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ ،
وهو الانقياد والاستسلام للصلح .
وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ
عنكم ،
فَخُذُوهُمْ
أسرى ،
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
أي : حيث وجدتموهم قسرا .
وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً
أي : حجّة مضيئة بيّنة في قتلهم لظهور محالهم في غدرهم ، وانكشاف حالهم في كفرهم ، ثم نسخ الكف عنهم بآية السيف « 3 » .
4 / 93 - 92
هامش
( 1 ) ذكره مقاتل في تفسيره ( 1 / 247 ) ، والثعلبي ( 3 / 358 ) ، والواحدي في الوسيط ( 2 / 93 ) من قول الكلبي ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 160 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 160 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 159 ) .
( 3 ) الناسخ والمنسوخ لابن سلامة ( ص : 76 ) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم ( ص : 34 - 35 ) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 287 ) .