وَلَوْ رَدُّوهُ
يعني : الأمر
إِلَى الرَّسُولِ
ليكون هو المخبر به ،
وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ
وهم أصحاب البصائر المضيئة بنور العلم والإيمان .
قال ابن عباس : كأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ رضي اللّه عنهم « 1 » .
وقيل : هم ذوو الآراء من الأمراء .
لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
أي : يستخرجونه من أولي الأمر .
وقال مجاهد : من المذيعين « 2 » .
فالمعنى على القول الأول : ولو ردوه إلى أرباب العلم ، وكبراء الصحابة لاستنبطوه بآرائهم السليمة ، وأفهامهم المستقيمة ، فعلموا منهم صحة ذلك الأمر من بطلانه ، وهل المصلحة في إذاعته ، أو في كتمانه .
والمعنى على قول مجاهد : ولو ردّوه إلى أولي الأمر منهم ، وهم الكبراء أو الأمراء لعلمه المستنبطون من المذيعين .
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
قال ابن عباس : " فضل اللّه " : الإسلام ، " ورحمته " : القرآن « 3 » .
لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ
قال ابن عباس : هاهنا تم الكلام « 4 » ، ثم استثنى القليل من قوله : " أذاعوا به " تقديره : أذاعوا به
إِلَّا قَلِيلًا
ممن عصم اللّه منهم فإنهم لا
هامش
( 1 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 351 ) ، والواحدي في الوسيط ( 2 / 87 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 147 ) .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 147 ) . وأخرج مجاهد في تفسيره ( ص : 167 ) عند قوله :يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْقال : وهو قوله : ما ذا كان ؟ وما ذا سمعتم ؟ .
( 3 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 351 ) ، والواحدي في الوسيط ( 2 / 87 ) .
( 4 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 3 / 1017 ) .