تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والوعد بالنصر في قوله عليه الصلاة والسلام : « لا نزال غالبين ما ثبتّم مكانكم » « 1 » ، أو في قوله :
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ ،
أو في قوله :
بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا . . .
الآية ، إن قلنا هو يوم أحد .
إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ
أي : تقتلونهم قتلا ذريعا . يقال : سنة حسوس ؛ إذا أتت على كل شيء ، وجراد محسوس ؛ إذا قتله البرد « 2 » . وكان ذلك حين كان الرماة يرشقونهم بالنبل ، وباقي المسلمين يضربونهم بالسيوف .
حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ
أي : جبنتم « 3 » وضعف رأيكم ،
وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ
وهو تجاذب الرماة فيما بينهم ، بين قائل : لا نفارق المركز ، وقائل : ما يمنعنا من الغنيمة ،
وَعَصَيْتُمْ
خالفتم الرسول في قوله : « لو رأيتم الطير تخطفنا لا تفارقوا مكانكم » « 4 » . وقيل : في الكلام تقديم وتأخير ، تقديره : حتى إذا تنازعتم وعصيتم فشلتم .
مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ
وهو النصر والغنيمة . وجواب « حتى إذا » محذوف تقديره : حتى إذا فشلتم وتنازعتم وعصيتم منعتكم ما تحبون . ويجوز أن يكون متعلقا بما قبله ، التقدير : ولقد صدقكم اللّه وعده إلى وقت فشلكم .
هامش
( 1 ) تقدم ( ص : 320 ) . ( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : حسس ) . ( 3 ) انظر : الطبري ( 4 / 128 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1105 ح 2874 ) .