سمع فيها من الحافظ عبد القادر بن عبد اللّه الرهاوي ، والإمام فخر الدين أبي عبد اللّه محمد بن أبي القاسم بن تيمية الخطيب « 1 » .
الرحلة الثامنة : إلى دمشق ، فقد قدم دمشق رسولا ، فقرأ عليه ابن الصابوني جزءا .
قال ابن الصابوني « 2 » : ثم قدم دمشق رسولا فاجتمعت به ، وقرأت عليه جزءا من حديثه ، هو روايته عن ابن منينا ، وسمعت منه أناشيد من نظمه ، وكان معي جماعة من طلبة الحديث .
وهذه الرحلة بعد ما ذاع صيته ، واتسعت شهرته ، ولهذا بعث رسولا على دمشق ، ولم أجد أحدا ذكر من أرسله ، والظاهر أنه بدر الدين لؤلؤ « 3 » ، صاحب الموصل ، فقد كانت له حرمة وافرة عنده ، وبينهما اتصال وثيق .
الرحلة التاسعة : وكانت إلى مصر ، ولم يصرح أحد بهذه الرحلة ، إلا أن ترجمة ابن تغرى بردى له في النجوم الزاهرة ، تدل على أنه دخلها ، لكن متى كان هذا ؟ لم أجد من ذكره ، إلا أن الذي يغلب على الظن أن هذا كان قبل أن يستقر بالموصل ، ومما يدل على أنه دخل مصر ما حكاه الحافظ ابن رجب ، قال « 4 » : قال الحافظ أبو
هامش
( 1 ) وقد صرح المؤلف بالأخذ عنهما في حران في تفسيره الأول : عند تفسير قوله تعالى :وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ[ الأعراف : 8 ] ، والثاني : عند تفسير قوله تعالى :إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ[ الأحزاب : 35 ] .
( 2 ) تكملة إكمال الإكمال ( ص : 155 ) .
( 3 ) السلطان بدر الدين أبو الفضائل ، لؤلؤ بن عبد اللّه الأتابكي ، الملقب بالملك الرحيم ، كان بطلا شجاعا ، حازما ، مدبرا ، سائسا ، ذا همة عالية ، توفي سنة سبع وخمسين وستمائة ( سير أعلام النبلاء 23 / 356 ) .
( 4 ) ذيل طبقات الحنابلة ( 2 / 275 - 276 ) . وانظر : طبقات المفسرين للداودي ( 1 / 301 ) .