وسيأتي ذكر رحلة أخرى للمؤلف إلى دمشق ، وذلك بعد ما اشتهر وذاع صيته .
الرحلة الرابعة : وكانت إلى حلب ، والظاهر أنه مر على حلب بعد منصرفه من دمشق ، إلا أن كلام ابن الصابوني يوحي بأنه زار حلب أوّلا ، فقال « 1 » : دخل بغداد ، وتفقه بها . . وسمع بحلب . . وبدمشق ، ثم سافر عنها وأقام بالموصل .
وفي هذه الرحلة سمع من الشريف أبي هاشم ، عبد المطلب بن الفضل الهاشمي .
الرحلة الخامسة : إلى الموصل في شوال سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، ونزل بدار الحديث المهاجرية ، بباب سكة أبي نجيح ، التي أنشأها أبو القاسم علي بن مهاجر بن علي الموصلي « 2 » ، وعيّن مدرسا بها ، فصار يسمع بها أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويفيد الناس « 3 » .
الرحلة السادسة : إلى تكريت ، في سنة عشر وستمائة « 4 » .
وسمع فيها من القاضي أبي الفرج يحيى بن سعد اللّه بن أبي تمام التكريتي .
الرحلة السابعة : إلى حران .
هامش
( 1 ) تكملة إكمال الإكمال ( ص : 155 ) .
( 2 ) معين الدين ، التكريتي ، ثم الموصلي ، الوزير بسنجار ، كان من أولاده الأكابر والوزراء ، وبيتهم معروف بالفضل والحشمة ، والنبل ، وكان من أهل الخير والصلاح ، والسماح ، وبنى بالموصل ، في سكة أبي نجيح دار الحديث ، ووقف عليها الوقوف الحسنة ، والكتب النفيسة . ( تلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي ، رقم ( 1479 ) من الجزء الخامس ) .
( 3 ) عقود الجمان ( 4 / 132 / أ ) .
( 4 ) وقد صرح بذلك في تفسيره ، عند قوله تعالى :وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا[ إبراهيم : 12 ] .