وقال الضحاك : المعنى : من حجّه كان آمنا من ذنوبه التي اكتسبها قبل ذلك « 1 » .
قال جعفر الصادق رضي اللّه عنه : من دخله على الصفاء كما دخله الأنبياء والأولياء كان آمنا من عذاب اللّه « 2 » .
وقال أبو النجم القرشي الصوفي : كنت أطوف بالبيت ، فقلت : يا سيدي ! قلت :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ،
من أي شيء ؟ فسمعت قائلا من ورائي : آمنا من النار ، فالتفتّ فلم أر شيئا « 3 » .
قوله :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
قرأ حمزة والكسائي وحفص « حجّ » - بكسر الحاء - ، وفتحها الباقون « 4 » .
وقوله :
مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
بدل من " الناس " .
وسئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الاستطاعة فقال : « الزاد والراحلة » « 5 » .
وهذا مذهب أكثر العلماء « 6 » .
وقال مالك : إن وثق من نفسه بالقوة على المشي لزمه الحج « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الثعلبي ( 3 / 150 ) .
( 2 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 151 ) ، والقرطبي ( 4 / 141 - 142 ) .
( 3 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 151 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 2 / 35 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 170 ) ، والكشف ( 1 / 353 ) ، والنشر ( 2 / 241 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 178 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 214 ) .
( 5 ) أخرجه الترمذي ( 3 / 177 ، 5 / 225 ) ، وابن ماجة ( 2 / 967 ) .
( 6 ) انظر : المغني ( 3 / 98 ) .
( 7 ) انظر : بداية المجتهد ( 1 / 372 ) .