3 / 97 - 96
قوله تعالى :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ
قال مجاهد : فخر المسلمون واليهود ، فقالت اليهود : بيت المقدس أفضل من الكعبة ، وقال المسلمون : الكعبة أفضل ؛ فنزلت هذه الآية « 1 » .
قال أبو هريرة : كانت الكعبة حشفة « 2 » على الماء ، عليها ملكان يسبحان الليل والنهار قبل الأرض بألفي سنة « 3 » .
وقال ابن عباس : وضع البيت على الماء على أربعة أركان ، قبل أن تخلق الدنيا بألفي سنة ، ثم دحيت « 4 » الأرض من تحت البيت « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 114 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( ص : 118 - 119 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 424 ) .
( 2 ) الحشفة : صخرة رخوة حولها سهل من الأرض ، أو صخرة تنبت في البحر ( القاموس المحيط ص : 1034 ) .
( 3 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 265 ) وعزاه لابن المنذر .
( 4 ) الدّحو : البسط ، دحا الأرض يدحوها دحوا : بسطها ( اللسان ، مادة : دحا ) .
( 5 ) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ( 4 / 1381 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 310 ) وعزاه لعبد بن حميد .
وفي هامش الأصل : قيل : إن اللّه تعالى بنى في السماء بيتا ، وهو البيت المعمور ، ويسمى ضراح ، وأمر الملائكة أن يبنوا الكعبة في الأرض بحياله على قدره ومثاله . وقيل : أول من بنى الكعبة آدم واندرس زمن الطوفان ، ثم أظهره اللّه لإبراهيم حتى بناه . معالم تنزيل [ تفسير البغوي 1 / 115 ] .