قوله :
كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ
السبب في نزولها : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « أنا على ملّة إبراهيم . فقالت اليهود : وكيف وأنت تأكل لحوم الإبل ، وتشرب ألبانها ؟ فقال : « كان ذلك حلالا لإبراهيم ، فقالوا : كل شيء نحرّمه [ نحن ] « 1 » فإنه كان محرّما على نوح وإبراهيم حتى انتهى إلينا ، فأكذبهم اللّه بهذه الآية » « 2 » .
والحلّ والحلال كالحرم والحرام ، واللّبس واللّباس . وجائز أن يكون الحل مصدرا ، ولذلك استوى في الوصف المذكّر والمؤنث ، والواحد والجمع ، نحو قوله :
لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ
[ الممتحنة : 10 ] .
إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ
وفيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه لحوم الإبل وألبانها . روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « 3 » ، وهو قول ابن عباس في رواية أبي صالح ، والحسن ، وعطاء .
والثاني : زائدتا الكبد ، والكليتان ، والشحم إلا ما على الظهر . قاله عكرمة .
والثالث : العروق . قاله مجاهد وقتادة « 4 » ، وروي عن ابن عباس « 5 » .
هامش
( 1 ) زيادة من زاد المسير ( 1 / 422 ) .
( 2 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 112 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( ص : 118 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 422 ) .
( 3 ) من حديث شهر بن حوشب عن ابن عباس الآتي .
( 4 ) أخرجه مجاهد ( ص : 132 ) .
( 5 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 112 - 113 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 422 - 423 ) .