وقال مقاتل « 1 » : الأمانة ترجع إلى من أسلم من أهل الكتاب ، والخيانة إلى من لم يسلم .
وقيل : أن الذين يؤدون الأمانة : النصارى ؛ لغلبة الأمان عليهم ، والذين لا يؤدونها : اليهود ؛ لغلبة الخيانة عليهم « 2 » .
والباء بمعنى : على ، وقد سبق ذكر القنطار « 3 » .
والدينار « 4 » : فارسي معرب ، وأصله دنّار ، كما قدّمنا ذكره ، وهو وإن كان معرّبا ، فليس تعرف له العرب اسما غير الدينار ، فقد صار كالعربي ، ولذلك اشتقوا منه [ فعلا ] « 5 » ، فقالوا : رجل مدنّر : كثير الدنانير ، وبرذون مدنّر : [ أشهب ] « 6 » مستدير النقش ببياض وسواد « 7 » .
والمراد بقوله :
إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً
لزوم التقاضي .
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 1 / 177 ) بمعناه . وانظر : زاد المسير ( 1 / 409 ) .
( 2 ) فائدة : قال ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 409 ) : فإن قيل : لم خصّ أهل الكتاب بأن فيهم خائنا وأمينا ، والخلق على ذلك ؟
فالجواب : أنهم يخونون المسلمين استحلالا لذلك .
( 3 ) عند الآية ( 14 ) من هذه السورة .
( 4 ) الدينار : ( 24 ) قيراطا ، والقيراط ( 3 ) حبات من وسط الشعير ، فوزنه ( 72 ) حبة . والدينار : هو المثقال ، والقنطار 4 أرباع ، والربع ( 30 ) رطلا ، والرطل ( 12 ) أوقية ، والأوقية ( 16 ) درهما ، والدرهم ( 36 ) حبة شعير ( انظر : أحكام القرآن لابن العربي 1 / 275 ، ومعجم ألفاظ القرآن ، مادة : دنر ) .
( 5 ) زيادة من زاد المسير ( 1 / 409 ) .
( 6 ) مثل السابق .
( 7 ) زاد المسير ( 1 / 409 ) .