وقد روي عن أبيّ بن كعب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : أنه ألف ومائتا أوقية « 1 » .
وروى أبو هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : أنه اثنا عشر ألف أوقية « 2 » .
وروى الحسن البصري عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : أنه ألف ومائتا دينار « 3 » .
وفيه أقاويل متعددة عن الصحابة والتابعين « 4 » .
والذي يظهر في نظري : أن المنقول عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وعنهم في ذلك : ليس على سبيل التحديد لزنة القنطار ، وإنما هو على سبيل التنظير للمال الكثير ، صيانة لروايات الثقات ولأقوال العلماء الأثبات عن التناقض والتهافت .
والذي يؤيد ما ذكرته ، ويوضح ما اخترته ، قول أبي عبيدة « 5 » : هو ملء
هامش
- وابن دريد هو : محمد بن الحسن بن دريد الأزدي ، أبو بكر البصري ، إمام عصره في اللغة والآداب والشعر ، توفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ( سير أعلام النبلاء 15 / 96 ، ووفيات الأعيان 4 / 323 ) .
( 1 ) أخرجه الطبري ( 3 / 199 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 608 ) عن معاذ . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 161 ) وعزاه لابن جرير .
قال ابن كثير في تفسيره ( 1 / 352 ) : وهذا حديث منكر أيضا .
( 2 ) أخرجه أحمد ( 2 / 363 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1207 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 161 ) وعزاه لأحمد وابن ماجة .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 3 / 200 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 609 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 161 ) وعزاه لابن جرير .
( 4 ) انظر : الطبري ( 3 / 199 - 201 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 607 - 609 ) .
وفي تفسير ابن عباس ( ص : 125 ) : القنطار اثنا عشر ألف درهم ، أو ألف دينار . وفي تفسير مجاهد ( ص : 123 ) : القنطار : سبعون ألف دينار .
( 5 ) مجاز القرآن ( 1 / 89 ) .