تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
فذلك مقام من أحبك لنفسه ، وأما من أحبك لك فلا سبيل ، ولما كان حب اللّه إيانا لنا لا لنفسه نبهنا على معايبنا ، وأظهر لنا نقائصنا ، ودلنا على مكارم الأخلاق ، ومحامد الأفعال ، وأوضح لنا مناهجها ، ورفع لنا معارجها ، ولما أحببناه لأنفسنا ولم يتمكن في الحقيقة أن نحبه له تعالى عن ذلك ، رضينا بما يصدر منه مما لا يوافق أغراضنا ، وتمجه نفوسنا ، وتكرهه طباعنا ، والسعيد هو الذي رضي بذلك منه تعالى ، ومن سواه يضجر ويسخط ، فنسأل اللّه تعالى العفو والعافية في ذلك لنا وللمسلمين :
قسما بسورة العصر * إن الإنسان في خسر
غير من أوصوا نفوسهمو * بينهم بالحق والصبر
فهمو القوم الذين نجوا * من عذاب اللّه في القبر
ثم في يوم النشور إذا * جمعوا للعرض في الحشر

( 104 ) سورة الهمزة مكيّة

[ سورة الهمزة ( 104 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ ( 2 ) الاستكثار من المال هو الداء العضال .

[ سورة الهمزة ( 104 ) : آية 3 ]

يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 ) فوصف الحق أهل الحطمة الداخلون فيها .

[ سورة الهمزة ( 104 ) : آية 4 ]

كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ( 4 ) فيدخل جهنم من باب الحطمة ، وهو أحد الأبواب السبعة التي لجهنم .

[ سورة الهمزة ( 104 ) : آية 5 ]

وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ( 5 ) فوصف الحق تعالى ما أعدت له فقال :